السيد نعمة الله الجزائري

159

عقود المرجان في تفسير القرآن

الألف ثلاثة قرون عايشهم وعمّر فيهم . وكان يدعوهم ليلا ونهارا فلا يزيدهم دعاؤه إلّا فرارا . وكان يضربه قومه حتّى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : اللّهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون . « 1 » « لَقَدْ » . جواب قسم محذوف . « نُوحاً » . نوح بن لمك بن متوشلخ بن إدريس . وهو أوّل نبيّ بعث بعده وهو ابن خمسين أو أربعين سنة . « يَوْمٍ » ؛ أي : يوم القيامة . أو : يوم الطوفان . « 2 » وقيل : اسم نوح عبد الغفّار . وإنّما سمّي نوحا لأنّه كان ينوح على نفسه . « 3 » وبه واية . « 4 » وفي أخرى اسمه عبد الأعلى . « 5 » وفي أخرى عبد الملك . « 6 » وفي رواية : سمّي نوحا لأنّه بكى خمسمائة عام . « 7 » ( حسن ) « مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » . أبو جعفر والكسائيّ : « غَيْرُهُ » بخفض الراء . من جرّ « غَيْرُهُ » جعله صفة لإله على اللّفظ وجعل « لَكُمْ » مستقرّا أو غير مستقرّ ولكن بإضمار الخبر . أي : ما لكم في الوجود ، أو في العالم . ومن رفعه ، جعله بدلا من قوله : « مِنْ إِلهٍ » و « غَيْرُهُ » بمنزلة الاسم الذي بعد إلّا . « 8 » في العيّاشيّ : كانت شريعة نوح عبادة اللّه وحده بالتوحيد والإخلاص والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام . ولم يفرض عليهم أحكام حدود ولا فرض مواريث . « 9 » ( حسن ) [ 60 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 60 ] قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) « قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ » ؛ أي : الأشراف والرؤساء الذين يملؤون الصدور هيبة وجمالا .

--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 668 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 343 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 328 . ( 4 ) - علل الشرائع / 28 ، ح 1 . ( 5 ) - علل الشرائع / 28 ، ح 3 . ( 6 ) - علل الشرائع / 28 ، ح 2 . ( 7 ) - علل الشرائع / 28 ، ح 2 . ( 8 ) - مجمع البيان 4 / 667 . ( 9 ) - كنز الدقائق 5 / 113 عن تفسير العسكريّ عليه السّلام .